في اليمن .. أطفال يموتون من البرد ونساء يلدن تحت الأشجار

اضطرت "راعية الحرملي" البالغة من العمر ٤٠ عاما مع عائلتها لترك منزلهم في منطقة حريب نهم قبل عامين ونصف، هرباً من نيران الحرب، ليستقر بهم الحال في مخيم "الخانق" وهناك قضت الفصل الأول من النزوح.

ومع اشتداد المعارك في "الخانق" مؤخراً واستهداف المخيم اضطرت "راعية" للنزوح مجدداً إلى مخيم "الزبرة" في مديرية مدغل والذي يفتقر لأبسط مقومات الحياة، فلا مياه صالحة للشرب ولا حتى جدران تقي النازحين برد الليل وحر النهار.

 

اقراء جديد اخبار الحياد نت

بيل غيتس اغنى رجل في العالم يكشف عن كارثة ستحدث في العالم خلال الايام القادمة ضحايها اكثر من فيروس كورونا

شاهد بالفيديو ميشال حايك يتحدث عن انفجار مرفأ لبنان والضحايا قبل حدوثه ب 6 أشهر

الفنانة إليسا تظهر وتنشر حجم الدمار الذي حدث لمنزلها وعدد الفتلى من الفنانيين والنجوم اللبنانيين

 

 

في حديثها  تبدي "راعية" حنيناً جارفاً إلى قريتها وشوقاً للعودة لحياتها الطبيعية التي فقدتها بسبب الحرب تقول "كنا عايشين في بيوتنا وناكل من خير أرضنا، جا الحوثي هجرنا من بيوتنا وبهذل بنا".

 

عند زيارتك لمخيم "الزبرة" تستقبلك مشاهد المعاناة والحياة القاسية التي يواجهها النازحون، عندما رآنا الأطفال مقبلين على المخيم تعالت صرخاتهم بالبكاء، استغربنا الموقف لكن الأمهات فسرت لنا ذلك "هم يظنوا انكم حوثيين" لا يزال الخوف يشكن مخيلة الأطفال ويجعل كل شيء في نظرهم مصدراً للخوف والنار، فأصوات الاشتباكات والقذائف خلفت لديهم وضعاً نفسياً صعباً سيعانون منه لفترات طويلة قادمة.

مخيم "الزبرة" الواقع في مديرية مدغل على بعد حوالي 50 كيلومتر من مدينة مارب، هو واحد من عشرات المخيمات المتناثرة في محافظة مارب والتي تتزايد كلما اتسعت مساحة المواجهات أو وصلت الحرب إلى أماكن جديدة.

يعاني سكان المخيم من شح شديد في الغذاء والماء والدواء والفرش والأغطية ومستلزمات الحياة الأساسية الأخرى، التي باتت شبه منعدمة، ما يزيد معاناة النازحين، الذين هربوا من جحيم الحرب إلى مأساة المخيم.

 

على عتبات المخيم توجد نسوة يقمن بقطع الأشجار بطريقة تقليدية في محاولة منهن لتجاوز محنة النزوح وعدم وجود اساسيات الحياة من غاز وأدوات إيوائية، وفي الجانب الاخر أطفال في حالة رثة وملابس متسخةيقفون في انتظار نسوة يقمن بغسل الملابس الوحيدة لأطفالهن، والتي تمكن من أخذها معهم في رحلة النزوح الثانية.

في تتبع لقصص النازحين في المخيم تعددت قصص نزوحهم لم نجد نازحاً يتحدث عن نزوحه الأول، إذ كل قاطني المخيم هم في المرحلة الثالثة من النزوح، ووفق "عبدالله جمالة" مدير جمعية مجزر الاجتماعية، فإن المواجهات الأخيرة التي شهدتها مديرية مجزر تسببت في "نزوح ما يقارب 1250 أسرة من منازلها إلى مخيمات نزوح متفرقة في عدة مناطق آمنة في المحافظة، تزامنت مع نزوح أكثر من 1500 أسرة من مخيم الخانق، الواقع في مديرية نهم، إلى المحافظة ذاتها".

كما أجبرت مليشيا الحوثي طبقاً لما يقول أكثر من 500 أسرة تقطن عدة قرى سكنية في مديرية نهم، على النزوح إلى عدة مخيمات نزوح في محافظة مارب.

يقول "جمالة" لـ"المصدر أونلاين" إن البرد أدى إلى وفاة طفل وإن اكثر من ١٢ تم توزيعهم على أكثر من مستشفى في مدينة مأرب وأربع حالات ولادة تمت تحت الأشجار والوضع الصحي سيئ جداً.

 

ودعا "جمالة" المنظمات الدولية إلى زيارة المخيم "وتوفير احتياجاته الضرورية من الخيام ودورات المياه والمواد الغذائية".

وأشار إلى أن المنظمات المانحة لا تقوم بأي دور حتى اللحظة لتغيير الواقع المزري الذي يمر به نازحو مخيم من انعدام الصحة و الغذاء والملابس والفراش والأغطية.

 

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص