حزب الإصلاح والحلف الأطلسي !!

لم يكن غريبا ان نشاهد مسلسل تهاوي جبهات الشرعية من وادي جباره ونهم والجوف ولا ندري ماذا سيحدث غدا .

هزائم جبهات الشرعية العسكرية التي يتزعمها جناح حزب الإصلاح اليمني ضد جماعة الحوثي لم يكن لها ان تكون الا بسبب منهجية القيادة والتي كانت ضمن مخزون عفاش من جنرالات عسكرية ومشائخ قبلية أثبتت انها ضعيفه ولا تحمل من القوة والدهاء كما كان يروج لها خلال العقود الماضية .
وهذا اصبح مكشوف للجميع من خلال السير على نفس طريقة التي كان ينتهجها علي عبدالله صالح في التعاطي مع قضايا اليمن السياسية والعسكرية وفق منطق الربح المادي على حساب القضية الجوهرية لمصير الأمه اليمنيه .
لكن يجب ان نعلم ان حكمت الله أفضت إلى ان نشاهد تلك الاحداث لتثبت للمشككين في السابق فضيحة وحقيقة قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح كونه يحمل جينات عفاش بإمتياز .
وهذا ليست تجني علي تلك القيادات بقدر ما أظهرت فشلها على الجانب العملي البرجماتي لنتائج المعارك على جبهات الحرب والتعاطي مع معظم الملفات السياسية وهذا يقودنا الى ان جماعة الحوثي التي انقلبت على السلطه ليس مجرد رجال قدموا من الكهوف او كما يحلو للبعض ان يسميهم " المبردقين " ويطلق عليهم النكات كما يصورهم بسخريه محمد الربع و محمد الاضرعي .

نختلف في كثير من الجوانب مع جماعة الحوثي وأيضا في طريقة التعاطي مع مختلف الملفات السياسيه لكنهم في حقيقة الأمر نجحوا في تحقيق كثير من أهدافهم .

ومع الأسف ان شرعية هادي لم تحقق النجاح والانتصارات الا على الصعيد الإعلامي وذلك لتعويض خسائرها على الأرض عبر نشر حملات الهزائم ضد خصومها جماعة الحوثي في صنعاء و المجلس الانتقالي في عدن وتسخير القنوات الفضائية لذلك .


فلو رجعنا الى مقارنة في الأداء والنتيجة بين طرفي الصراع جماعة الحوثي والشرعية سنجد ان هناك تقارب كبير في العمل الإداري من ناحية الاستحواذ على المناصب الادراية والوظيفية لكن هناك فرق كبير في النتائج .

جماعة الحوثي التي انقلبت على السلطة الشرعية في صنعاء بمساعدة علي عبدالله صالح باشرت عملها عبر الولاء السلالي فوزعت عليهم المناصب واعطتهم كامل الصلاحيات في التصرف من اجل تحقيق هدف واحد وهو السيطرة السياسية والعسكرية وتوسيع دائرة الولاء الاجتماعي وخلق حاضنات اجتماعية جديده عبر إستغلال سلسلة الأخطاء لتي ترتكبها الشرعية وحلفائها وسلبيات الحرب وتحويلها ضد حكومة الرئيس هادي .


بالمقابل نجد قيادات الشرعية وعلى رأسها حزب الإصلاح قاموا بإستلام المناصب السياسية و الإدارية وتوزيعها على الأقارب والأصهار ومنحهم الثروه على حساب العمل الوطني الذي كان يجب ان يوكل الى المخلصين من أبناء اليمن لتحقيق الإنتصار الميداني والسياسي الذي لا نراه الا في الإعلام الحكومي .

وبالتالي نشاهد التناقض في زمن الحرب ان قيادات سياسية محسوبة على الشرعية تزيد من ثرائها وارصدتها وتتوسع تجارتها في مصر وتركيا وغيرهما من الدول وهذا يؤكد بالدليل الى انحراف بوصلة العمل السياسي الى وظيفة شبكة رجال أعمال حرب ... وما يدعوا الى الإستغراب هو استمرار الإنتظار من بعض ناشطي حزب الإصلاح والشرعية أن يتحقق النصر على يد هؤلاء القوم .

حتى على مستوى الجبهات نتفاجيء من وجود قيادات عسكرية في ميدان الجبهات العسكرية تكون خبراتها فقط في حقل التدريس في المعاهد الدينية او وزارة التعليم وهذا يكشف عن عملية تلاعب و فساد مستفحله في تركيبة الشرعيه .

أخيرا
اختلاق المبررات من قبل بعض قيادات الشرعية ورمي التهم نحو التحالف العربي يعكس حقيقة الفشل والإفلاس الذي يحيط بتلك القيادات الفاشله والتي فشلت على ابسط الملفات مثل ملف معالجة جرحى الحرب وتأمين الطرق البريه في مناطقها .

وهذا لا يعني خلوا كثير من الاحداث السياسية عن أخطاء وحسابات لدى بعض الأطراف في التحالف لكن يظل جوهر نتائج التقهقر الذي وصلت له الشرعية اليوم في ميدان الحرب ضد جماعة الحوثي بسبب غياب الإخلاص الوطني لدى قيادات حزب الإصلاح رأس الحربه في الحكومة الشرعية .

لذا حتى لو وجد الحلف الأطلسي يقاتل بجانب الإصلاح فمسألة الحرب لن تتغير كثير في جبهات الحرب وسيظل حزب الإصلاح يبحث عن مبررات هزائمه .

 

 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص