عندما تتحول الأحزاب السياسية الى شركات تجاريه

اختزلت اغلب الأحزاب السياسية في اليمن في بضعة أسماء وعوائل قامت بإحتكار العمل الحزبي الذي يقوم  بدور المخطط و المنفذ لأبجديات وتفاصيل الحياة السياسية و التي رسمت مشهد ومصير كارثي على الأوضاع السياسية والاقتصادية في اليمن يتجرعها ملايين اليمنيين في الداخل والخارج .

ومع الأسف قامت  تلك الأسماء  بتزييف وتشويه الدور الحزبي بشقه السياسي والايدولوجي نحو تغيير كثير من المفاهيم والمباديء الإنسانية  .

ها نحن على أبواب العام السادس للحرب في اليمن ونجد ان دور تلك الأحزاب اصبح يمثل دور أساسي في المأساة اليمنيه بل تحولت تلك الأحزاب ومن يقوم بتحريكها الى مشرع لإستمرار الكارثة ووقود في توسيع وإطالة امد المعاناة والأزمة الإنسانية في اليمن .

ما يدعوا الى الاستهجان هو إنتحال تلك الأسماء صفة" الوطنيه " المخلصه لليمنيين من الأزمة الخانقه بينما هي من صنعت هذه الازمة في الماضي وتساهم اليوم في استمرارها .

وهذا يؤكد ان مشروع إعادة تدوير بناء شبكة المصالح الخاصة هي السائدة في مشهد الصراع اليمني والمحفز  له  .

ولذا كل تراكمات الإقتتال الدامي في اليمن وتداخل صراعات النفوذ يتحمله بالدرجة الأولى تلك المنظومة من الأحزاب والاسماء كونه الباب الاول الذي نفذت من خلاله نحو المشهد الدامي الذي نشاهده اليوم . 

 فلا يمكن ان نلوم أعداء اليمني سواء في الداخل او الخارج بقيامهم بدورهم الطبيعي في ما هو حاصل في اليمن فكل له مصالحه يريد الحفاظ عليها والقصور يكمن في من يدعي انهم يحملون جينات يمنيه .

ما يعني اليمنيين هنا هو  معرفة دور تلك الأسماء والأحزاب التي تتشكّل وتتغير في دائرة شبكة المصالح ويقودنا في الأخير الى انها ليست سوى شركات تجاريه لتحقيق مكاسبها عند الازمات السياسية التي تصنعها او تحولها الى مشاريع ترًبح  وجني الارباح والفوائد نشاهد ثمارها في تركيا ومصر ودول اخرى من عقارات وتجاره .

في الأخير يجب ان يفهم اليمنيون ان غياب وقتل  مفهوم  ممارسة العمل الوطني لدى الاحزاب  نتيجة اعمال النظام السابق وسياسته  هي من جعلت العمل الحزبي في تلك الاحزاب مجرد مشروع شبكة مصالح وفق غطاء سياسي وإيدلوجي فلايوجد اسواء من الحرب سوى تجارها ... و ها نحن نشاهد كيف برزت كثير من الأسماء الجديدة الى ملاك شركات ورجال اعمال في زمن الحرب ليصبحوا جنبا الى جنب مع من سبقوهم في تلك المهنه .

 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص